الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني

473

مجموعة الرسائل

عقيدة كل مسلم كامل وعالمي تحت فيه مراعاة حقوق الجميع بالقسط وتحقق فيه العدل في الأسهم ، وان كنا في الموارد يصوب علينا فهمها . بنا على هذا فان كل حاكم ينفذ احكام الاسلام ، ويعطى حقوق الناس طبقا للموازين الاسلامية ، فهو يعطى حكمه بعدل أيضا . فالموازين في حكمه متطابقة مع العدل والقسط ، هو نفسه وأيضا من هذه الجهة ، لم ينحرف في هذا الحكم عن قانون الله تعالى . وخلاصة الكلام ان العدل والقسط اللذين يريد حضرة ولى العصر صاحب الزمان عجل الله تعالى الشريف ، ان يملا بهما العالم المريض ، يكونان نتيجة لتطبيقه احكام الاسلام وتشريعاته التي هي طريق ومن الطبيعي ان تزول باجراء القسط والعدل كل مظاهره التسلط والافراط والبهرجة ، وافساد المبذرين والمترفين خاصة من بيت المال وامكانات الدولة ، التي ستتحول إلى خدمة المحتاجين . نسأل الله تعالى ان يحقق عن قريب ذلك اليوم وذلك العصر وتلك الدولة الكريمة . إلى هنا طال بنا الكلام ونعتذر عن بيان سائر الخصوصيات للدولة الكريمة والمجتمع الموعود وتستطيعون بمراجعة كتاب ( منتخب الأثر ) من تأليف الحقير ان تجدوا خصائص أخرى ، فانا لم نتوفق في هذه العجالة لاستقصاء كل تلك الخواص . في الختام أولاد ان أتعرض لاحد العوامل المهمة الموجبة لوجود هذا المجتمع السالم وهي تكامل العقول والرشد الفكريين للناس ، فان هذا العامل إذا تحقق ارتفعت كثير من النقائص والمشكلات التي نراها في المجتمعات المعاصرة ، اما في عصر صاحب الزمان أرواحنا فداه فان الرشد الفكري والروحي سوف يعم الجميع وفى نفس الذي يتنعمون بأنواع النعم المحللة ، فان وجهتهم ستكون إلى الحياة السامية العقلية والروحية والانسانية ، وهي نفس الأهداف والفضائل التي يجب ان يعيشها شيقه